العلامة الحلي
207
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
فقلت ذلك للصادق عليه السلام ، فقال لي : " قل له : ليس الاستسقاء هكذا ، قل له : يخرج فيخطب الناس ، ويأمرهم بالصيام اليوم وغدا ، ويخرج بهم يوم الثالث وهم صيام " قال : فأتيت محمدا فأخبرته بمقالة الصادق عليه السلام ، فجاء فخطب بالناس ، وأمرهم بالصيام كما قال الصادق عليه السلام ، فلما كان في اليوم الثالث أرسل إليه ما رأيك في الخروج ؟ وفي رواية أخرى : أنه أمره أن يخرج يوم الاثنين فيستسقي ( 1 ) . وقال الشافعي : يصوم ثلاثة أيام ثم يخرج يوم الرابع صائما ( 2 ) ، لقوله عليه السلام : ( دعوة الصائم لا ترد ) ( 3 ) . ولا حجة فيه ، والأصل سقوط التكليف ، وأهل البيت عليهم السلام أعرف بالأحكام . مسألة 512 : ويستحب الإصحار بها إجماعا ، إلا من أبي حنيفة ، فإنه قال : لا يسن الخروج ، لأن النبي عليه السلام استسقى على المنبر يوم الجمعة ( 4 ) ( 5 ) . ولا يعتد بخلافه إلا بمكة ، فإنه يصلي في المسجد الحرام ، لأن عبد الله ابن زيد قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله ، خرج بالناس إلى المصلى يستسقى ( 6 ) . ومن طريق الخاصة : قول علي عليه السلام : " مضت السنة أنه
--> ( 1 ) التهذيب 3 : 148 / 320 . ( 2 ) الأم 1 : 248 ، المهذب للشيرازي 1 : 130 ، المجموع 5 : 70 ، فتح العزيز 5 : 91 - 92 ، مغني المحتاج 2 : 321 - 322 . ( 3 ) سنن ابن ماجة 1 : 577 / 1752 و 1753 ، مسند أحمد 2 : 305 و 445 ، سنن البيهقي 3 : 345 . ( 4 ) صحيح مسلم 2 : 614 / 9 ، سنن البيهقي 3 : 353 . ( 5 ) المغني 2 : 285 ، الشرح الكبير 2 : 283 . ( 6 ) صحيح مسلم 2 : 611 / 3 ، سنن النسائي 3 : 155 ، سنن البيهقي 3 : 344 .